مقال د. ابراهيم الدعمه
يعجب المرء كثيراً عندما يرى اختزال البعض للفضائل والنظر إليها على أنها مجرد شيء يمكن الاستغناء عنه أو استبداله عند أي سلوك خاطئ يمارس باسمه، أو تصرف منحرف يمكن أن يتدثر به مخطئ أو مغرض أو فاسد، هذه العين الأحادية التي لا ترى إلا ظل الشيء أو ظلمته لا تنم عن الشمولية في الطرح أو التقويم السليم للأمور، بحيث يصل من خلاله المرء إلى الرأي السليم والقويم، فضلاً عن الاسقاط الصائب لجلب المصالح أو درء المفاسد .
والسؤال الممكن طرحه هنا : هل يمكن للفضيلة مهما قُدِّم لها من إغراءات أن تلبس لباس الرذيلة؟، هل يمكن لإمرأة فاضلة أن تخرج سافرة متبرجة مهما مُنِحَت من مشجعات لذلك؟، هل يمكن لرجل يعتقد بأن اللحية سنة مؤكدة أن يخرج حليقاً مهما قُدِّمَ له من حوافز؟، في المقابل ألا تقبل الرذيلة ارتداء لباس الفضيلة مقابل ثمن بخس أو تحقيق غاية في نفس صاحبها؟ .
وسؤال آخر: كم من الناس الذين يُنال منهم بسبب سلوك يسلكونه رغم أنهم يصلون في الصف الأول، أو يَدَّعون الصلاح، أو يأمرون بالمعروف ولا يأتوه، أو ينهون عن المنكر ويأتوه؟ في المقابل كم من الناس من تراه في مظهره غير ملتزم لكنه يتحلى بالأخلاق الانسانية الحميدة، ويقف المواقف الصادقة، بل ولديه الاستعداد للتضحية ودفع الثمن مقابل ذلك؟ .
فهل ما سبق كله يجعلنا نصل إلى نتيجة ب















